الشيخ عزيز الله عطاردي
331
مسند الإمام السجاد ( ع )
سنان ، عن معروف بن خرّبوذ ، عن الحكم بن المستورد ، عن علىّ بن الحسين عليهما السّلام قال : إنّ من الأقوات الّتي قدرها اللّه للنّاس ممّا يحتاجون إليه البحر الّذي خلقه اللّه عزّ وجلّ بين السّماء والأرض قال : إنّ اللّه قد قدر فيها مجارى الشمس والقمر والنجوم والكواكب وقدّر ذلك كلّه على الفلك ثمّ وكل بالفلك ملكا ومعه سبعون ألف ملك فهم يديرون الفلك فإذا أداروه دارت الشمس والقمر والنجوم والكواكب معه فنزلت في منازلها الّتي قدّرها اللّه عزّ وجلّ فيها ليومها وليلتها . فإذا كثرت ذنوب العباد وأراد اللّه تبارك وتعالى أن يستعتبهم بآية من آياته أمر الملك الموكّل بالفلك أن يزيل الفلك الّذي عليه مجارى الشمس والقمر والنجوم والكواكب فيأمر الملك أولئك السبعين ألف ملك أن يزيلوه عن مجاريه قال : فيزيلونه فتصير الشمس في ذلك البحر الّذي يجرى في الفلك قال : فيطمس ضوءها ويتغيّر لونها فإذا أراد اللّه عزّ وجلّ أن يعظم الآية طمست الشمس في البحر على ما يحبّ اللّه أن يخوّف خلقه بالآية . قال : وذلك عند انكساف الشمس قال : وكذلك يفعل بالقمر قال : فإذا أراد اللّه أن يجلّيها أو يردّها إلى مجراها أمر الملك الموكّل بالفلك أن يردّ الفلك إلى مجراها فيردّ الفلك فترجع الشمس إلى مجراها ، قال : فتخرج من الماء وهي كدرة قال : والقمر مثل ذلك قال : ثمّ قال علىّ بن الحسين عليهما السّلام : أما إنّه لا يفزع لهما ولا يرهب بهاتين الآيتين إلّا من كان من شيعتنا فإذا كان كذلك فافزعوا إلى اللّه عزّ وجلّ ثمّ ارجعوا إليه [ 1 ] . 12 - عنه ، عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ،
--> [ 1 ] الكافي : 8 / 38 .